القائمة الرئيسية

الصفحات

روسيا تعزل نفسها عن الإنترنت العالمي وتخضع شبكتها لاختبارات حكومية

روسيا تعزل نفسها عن الإنترنت العالمي وتخضع شبكتها لاختبارات حكومية
روسيا تعزل نفسها عن الإنترنت العالمي وتخضع شبكتها لاختبارات حكومية
روسيا تعزل نفسها عن الإنترنت العالمي وتخضع شبكتها لاختبارات حكومية




في سياق التصعيد مع الغرب بسبب الأزمة الأوكرانية، تسابق روسيا الزمن لحماية شبكة الإنترنت داخل حدودها من أي تهديد أو تدخل خارجي. ولهذا الغرض، أصدرت روسيا قانون الإنترنت السيادي في عام 2019، الذي يمنح الحكومة سلطة إدارة ورقابة شبكة الإنترنت المحلية. كما يلزم هذا القانون جميع مزودي خدمات الإنترنت والاتصالات والبريد الإلكتروني والتطبيقات بالمشاركة في اختبارات دورية لشبكة الإنترنت الروسية.



وفقًا للسلطات، فإن هذه الاختبارات تهدف إلى ضمان استمرارية عمل شبكة الإنترنت في حال حدوث أزمة أو هجوم على المستوى الدولي. كما تهدف إلى تمكين روسيا من حجب أو إعادة توجيه حركة المعلومات دون الحاجة إلى التعاون مع مزودي خدمات الإنترنت. وأجرت روسيا أول اختبار لشبكة الإنترنت السيادية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، وأعلنت أنه نجح بنسبة 100%.



ولكن هذه التحركات تثير قلق المدافعين عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، الذين يرون فيها محاولة لزيادة سيطرة الحكومة على المحتوى والاتصالات عبر الإنترنت. فروسيا تستخدم بالفعل أدوات رقابية وقانونية لحظر أو حذف المواقع والمحتوى المعارض أو المخالف. كما تفرض غرامات وعقوبات على المستخدمين والشركات التي تخالف قوانينها. وقد ازداد هذا التضييق في ظل التصعيد مع أوكرانيا.



روسيا ليست وحدها في سعيها إلى فصل شبكة الإنترنت عن باقي العالم. ففي دول مثل الصين وإيران، تستخدم الحكومات نظامًا صارمًا للرقابة والحجب على المواقع والخدمات الأجنبية والمعارضة. وتستخدم هذه الدول أيضًا شبكات بديلة أو محلية لتوفير خدمات مماثلة للمواطنين. وتبرر هذه الدول سياساتها بحجة الأمن القومي والسيادة والقيم الثقافية.



ولكن هذا الانفصال عن الإنترنت العالمي له تأثيرات سلبية على حقوق الإنسان والتنمية. فهو يحد من حرية التعبير والحصول على المعلومات والتعليم والابتكار. كما يؤثر على التجارة والاقتصاد والعلاقات الدولية. ويعرض المستخدمين للرقابة والتجسس والاستغلال من قبل السلطات.



لذلك، يجب على المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية والشركات التكنولوجية العمل معًا لحماية حرية الإنترنت وحقوق المستخدمين في روسيا وغيرها من الدول التي تسعى إلى الانفصال. فالإنترنت هو مورد عام يجب أن يكون مفتوحًا وآمنًا وشاملاً للجميع.









المصدر: 

(1) Russia’s Internet Is Ready for Isolation, Officials Say After Partial .... https://www.themoscowtimes.com/2019/12/24/russias-interent-ready-isolation-officials-say-after-partial-shutdown-a68728.

(2) Russia, Blocked From the Global Internet, Plunges Into Digital Isolation. https://www.nytimes.com/2022/03/07/technology/russia-ukraine-internet-isolation.html.

(3) Russia: Growing Internet Isolation, Control, Censorship. https://www.hrw.org/news/2020/06/18/russia-growing-internet-isolation-control-censorship.

Comments