القائمة الرئيسية

الصفحات

الشيف رمزي شويري في ذمة الله عن عمر يناهز 52 عامًا

 

الشيف رمزي شويري في ذمة الله عن عمر يناهز 52 عامًا


الشيف رمزي شويري في ذمة الله عن عمر يناهز 52 عامًا

الشيف رمزي شويري في ذمة الله عن عمر يناهز 52 عامًا



الشيف رمزي شويري في ذمة الله عن عمر يناهز 52 عامًا


لم يكن مجرد طاهٍ لبناني وعربي ماهر. بل كان سفيرًا للمطبخ اللبناني والتراث الغني. كان يقدم برامج طبخ شهيرة ويكتب كتبًا رائعة. كان يحصل على تكريمات وجوائز عالمية. كان هو الشيف رمزي شويري، الذي رحل عنا صباح يوم الاثنين إثر أزمة قلبية مفاجئة. كان في منتصف العمر.

أحزن خبر وفاته لبنان والعالم العربي. فالشيف رمزي كان قد أسعد ملايين المشاهدين بفقراته الطبخية المميزة على شاشات التلفزيون. كتب أيضًا كتبًا طبخ متنوعة تعكس تاريخه وثقافته. اشتهر بابتكاراته وإبداعاته في مجاله.


ولد رمزي نديم حبيب شويري في بيروت عام 1971. كان مولعًا بالطبخ منذ صغره. درس هذا المجال في بريطانيا وفرنسا وتعلم من أفضل الطهاة هناك. اكتسب خبرة في فنون الحلوى والخبز. عاد إلى لبنان لإدارة مؤسسة الكفاءات الفندقية التي أسسها والده. ظل رئيسًا لها حتى وفاته.

ظهرت شهرته لأول مرة في عام 1994 عندما انضم إلى تلفزيون “المستقبل” وقدم فقرة طبخ ضمن برنامج “عالم الصباح”. كان يتحدث بأسلوب مبسط وودود، وكان يستقبل استفسارات المشاهدين عن طرق تحضير الأطباق أو المقادير المطلوبة. أصدر كتابه الأول في عام 1998، وكان ناجحًا جدًا، إذ باع أكثر من 650 ألف نسخة. كتب كتابًا ثانيًا بعنوان “الشيف رمزي من تراث لبنان” يضم مجموعة من الوصفات التقليدية التي جمعها خلال رحلاته في القرى اللبنانية، وحصل به على جائزة أفضل كتاب طبخ تراثي في العالم في برشلونة. ودخل رمزي موسوعة “جينيس” للأرقام القياسية في عام 2010 بعد أن قدم “أكبر طبق حمص وتبولة” في العالم.

وفي عام 2011، انتقل الشيف رمزي من تلفزيون “المستقبل” بعد تسجيله أكثر من 3000 حلقة، إلى المؤسسة اللبنانية للإرسال، حيث أطل كل يوم جمعة في فقرة طبخ ضمن برنامج “حلوة ومرة”. وكانت آخر حلقة له قد بثت يوم الجمعة الماضية، قبل أن يودع الحياة بشكل مفاجئ.


إنها نهاية مؤسفة لشيف محبوب ومبدع، ترك بصمة في قلوب الملايين من المتابعين والمعجبين. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.


الشيف رمزي لم يكن يقتصر على الطبخ فحسب. بل كان يشارك في أعمال خيرية وإنسانية. كان يعمل بشكل تطوعي في مؤسسة الكفاءات التي ترعى الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة والفقراء. كان أيضًا سفيرًا لطيران الخطوط الجوية القطرية والجيش الأردني في مجال الطبخ. كان يحظى باحترام وتقدير من زملائه وتلامذته في مجاله.

الشيف رمزي كان مثالًا للإبداع والتفاني في عمله. كان يحرص على تطوير مهاراته ومعرفته بالطبخ. كان يستخدم مكونات طازجة وصحية في أطباقه. كان يحافظ على التنوع والابتكار في وصفاته. كان يبرز جمال وثراء المطبخ اللبناني والعربي.

الشيف رمزي سيظل حاضرًا في ذاكرة كل من عرفه أو شاهده أو قرأ له. سيظل مصدر إلهام لكل من يحب الطبخ والثقافة. سيظل رائدًا وأسطورة في عالم الطهي.

Comments