معركة دونيتسك.. أوكرانيا تستعيد قرية روسية وتستعد للضربة القاضية
| معركة دونيتسك.. أوكرانيا تستعيد قرية روسية وتستعد للضربة القاضية |
بعد أشهر من الاشتباكات الدامية، يبدو أن الجيش الأوكراني على وشك تحقيق انتصار حاسم على المتمردين الانفصاليين في شرق أوكرانيا، الذين يحظون بدعم روسيا. ففي الأيام الأخيرة، استعاد الجيش الأوكراني السيطرة على قرية كاميانكا، وهي ثامن قرية يستولي عليها منذ بدء عملية عسكرية واسعة في أبريل 2023، بهدف استعادة المناطق التي انفصلت عن كييف بعد ثورة ميدان 2021.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تغريدة على تويتر، إن "الجنود الأوكرانيين أظهروا شجاعة وبطولة في استعادة كاميانكا"، مضيفًا أن "هذه خطوة مهمة نحو تحرير دونباس"، وهو اسم المنطقة التي تشمل مدينتي دونيتسك ولوغانسك، حيث يسود المتمردون.
وأكد المتحدث باسم الجيش أندريه ليسنكو، في مؤتمر صحفي، أن "الجيش الأوكراني يستعد لشن هجوم كبير على مدينة دونيتسك"، والتي تعتبر المعقل الرئيسي للانفصاليين. وأضاف أن "الجيش يتلقى دعمًا من حلفائه الغربيين، الذين يزودونه بالأسلحة والمستشارين والمعلومات".
ولم يخف المتحدث باسم الجيش صعوبة المهمة التي تنتظر قواته، مشيرًا إلى أن "المدينة محصنة بشدة من قبل المتمردين، الذين يستخدمون أسلحة روسية حديثة". وقال إن "الجهود تركز على قطع خطوط التزود والاتصالات للانفصاليين، وإثارة اضطرابات داخلية بينهم".
ولم يستسلم المتمردون بسهولة، بل ردوا بضراوة على هجمات الجيش الأوكراني. وقال مصدر عسكري روس إلى وكالة "إنترفاكس" إن "الجانب الروس يصد هجمات أوكرانية مستمرة على مختلف جبهات القتال". وأضاف أن "الجانب الروس يستخدم أسلحة مضادة للطائرات والدبابات والمدفعية لإيقاف تقدم العدو".
ونفى المصدر الروس أي خسائر في صفوف المتمردين، مؤكدًا أن "الخسائر البشرية والمادية تكبدها فقط الجيش الأوكراني". واتهم المصدر الروس الجيش الأوكراني بارتكاب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان"، مزعمًا أنه "يقتل المدنيين ويحرق المنازل وينهب الممتلكات".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين روسيا والغرب بشأن الأزمة الأوكرانية. فقد اتهمت روسيا الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالتدخل في شؤون أوكرانيا والتحريض على التصعيد. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مقابلة مع قناة "روسيا 24"، إن "روسيا لن تقف مكتوفة الأيدي إذا تعرض مواطنوها أو مصالحها للخطر في أوكرانيا". وأضاف أن "روسيا لديها حق الدفاع عن نفسها بكل الوسائل الممكنة".
ولم يستبعد لافروف إمكانية حدوث حرب بين روسيا وأوكرانيا، قائلا: "لا أحد يرغب في حرب، لكن إذا اضطُرِّنَا إلى ذلك، فإن روسيا ستكون جاهزة". وحذَّر من أن "الحرب ستكون كارثية لجميع الأطراف".
من جانبه، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى حل سلمي للصراع في أوكرانيا، مؤكدًا دعمه لسيادة ووحدة أوكرانيا. وقال بايدن، في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إن "الولايات المتحدة تعارض التصعيد من قبل روسيا في شرق أوكرانيا". وأضاف أن "الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها في الناتو لزيادة التعاون الأمني مع أوكرانيا".
ودعا بايدن بوتين إلى "خفض التوتر" و"إجراء حوار مباشر" مع زيلينسكي. كما دعا إلى "إحلال هدنة دائمة" و"تطبيق اتفاق مينسك"، وهو اتفاق سلام تم التوصل إليه في 2015 بإشراف فرنسا وألمانيا، يهدف إلى إنهاء الصراع في شرق أوكرانيا
Comments
Post a Comment